شهدت خشبة المسرح العربي – أم الفحم مساء يوم الجمعة 13/2/2026 عرض مسرحية “ستوت”، وسط حضور لافت من الجمهور الذي تفاعل بحرارة مع أحداث العمل وأبطاله، في أمسية مسرحية حملت الكثير من العمق الإنساني والطرح الاجتماعي.
تدور أحداث المسرحية في قرية لبنانية تُدعى “يربوب”، في فترة بداية القرن العشرين، حيث تتنوع الشخصيات في صراعها مع بعضها البعض ومع قساوة الحياة المليئة بالفقر والجهل. تتناول المسرحية قصص عدة شخصيات، منها الأم الخائفة على أولادها، والعجوز المرتبطة بدجاجتها، والشيخ المهووس بإنجاب ولد ذكر، والراعي القنوع الذي يعاني من أوهام زوجته وابنه الغائب، بالإضافة إلى المرأة الفضولية التي تعرف كل شيء عن أهل القرية وتقتحم أسرارهم. كما تتبع القصة الشاب الصادق الذي يصطدم بحقيقة الحياة الزائفة، والمرأة القادمة من الغربة التي تحمل الأمل لهذه القرية البائسة.
جاء العرض بإخراج متقن ورؤية فنية عميقة، حيث تولّى الإعداد والإخراج نبيل عازر، فيما تولّى تسجيل الموسيقى معين شعيب، وتصميم وتنفيذ الديكور مروان صباح، وتصميم وتنفيذ الملابس صابرين حسون طافش، أما تصميم الإضاءة فكان بإشراف صدى للإنتاج. وتولّت اليان فرانش مهام مديرة الإنتاج ومساعدة المخرج، فيما كانت لمسات الماكياج والملابس بإشراف مرح خليفة، والتقنيات من تنفيذ صدى .PRO، وتصوير الفيديو موفق عودة، والتصوير الفوتوغرافي وليد حمدان.
وقدّم أدوار البطولة كل من: أميمة سرحان، عبير عثمان، قرمان قرمان، عبيدة زيد، الاء محمد، ووائل حمدون، حيث نجحوا في تجسيد شخصيات القرية بكل تناقضاتها وأوجاعها، متنقلين بين لحظات الألم والسخرية والأمل، في عرض جمع بين الدراما والبعد الإنساني العميق.
يُذكر أن مسرحية “ستوت” شكّلت تجربة مسرحية غنية، عكست صورة مجتمع يرزح تحت وطأة الفقر والجهل، لكنها في الوقت ذاته طرحت أسئلة وجودية حول الحقيقة، والأمل، والتغيير، مؤكدة مرة أخرى دور المسرح في إضاءة القضايا الإنسانية والاجتماعية بلغة فنية مؤثرة.



